الصفحة 344 من 380

غرضنا من ذلك انه قد يظن ظام أن حكم الانام إذا عمهم الحرام المضطر في تعاطى الميتة وليس الأمر كذلك فان الناس لو ارتقبوا فيما يطعمون أن ينتهوا إلى حالة الضرورة وفي الانتهاء اليها سقوط القوى وانتكاث المرر وانتفاض البنية سيما إذا تكرر اعتياد المصير إلى هذه الغاية ففي ذلك انقطاع المحترفين عن حرفهم وصناعاتهم وفيه الافضاء إلى ارتفاع الزرع والحراثة وطرائق الاكتساب واصلاح المعايش التي بها قوام الخلق قاطبة وقصاراه هلاك الناس اجمعين ومنهم ذو النجدة والبأس وحفظة الثغور من جنود المسلمين وإذا وهوا ووهنوا وضغطوا واستكانوا استجرأ الكفار وتخللوا ديار الإسلام وانقطع السلك وتبتر النظام ونحن على اضطرار من عقولنا نعلم أن الشرع لم يرد بما يؤدي الي بوار أهل الدنيا ثم يتبعها اندراس الدين وان شؤطنا في حق احاد من الناس في وقائع نادرة أن ينتهوا إلى الضرورة فليس في اشتراط ذلك ما يجر فسادا في الأمور الكلية

ثم أن ضعف الآحاد بطوارئ نادرة أن جرت امراضا واعراضا فالدنيا قائمة على استقلالها بقوامها ورجالها ونحن مع بقاء المواد منها نرجوا للمكنوبين أن يسلموا ويستبلوا عما بلوا به

فالقول المجمل في ذلك إلى أن الحرام إذا طبق الزمان واهله ولم يجدوا الي طلب الحلال سبيلا فلهم أن ياخذوا منه قدر الحاجة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت