الصفحة 34 من 380

أن الاختيار من أهل الحل والعقد هو المستند المعتقد والمعول المعتضد فنقول مستمسكين بحمل الله للمرء مذهب ثبوت الاختيار يستدعي تقديم إثبات الإجماع على منكريه وتحقيق الغرض فيه صعب المدرك متوعر المسلك على من لا يدريه ومن يحاوره قبل الاستيثاق بما ينجيه من ظلمات التيه عسر عليه تلافيه ولا بد من رمزه إلى وجه الإشكال والإعضال في صيغة السؤال ثم نعطف عليه الانفصال متضمنا ثلج الصدر على الكمال فإن قيل لا يدل على وجب اتباع الإجماع مسالك العقول فإن الرب تعالى موصوف بالاقتدار على جمع العالمين على الباطل على اضطرار وعلى خيرة منهم وإيثار وإذا كان ذلك مسوغا في العقل غير مستحيل وليس في العقل على القضاء بصدق المجمعين دليل وليس إلى درك ذلك من طرق المعقولات سبيل وليس في كتاب الله نص في إثبات الإجماع لا يقبل التأويل وليس على الظواهر القابلة للتأويلات في القطعيات تعويل ولا مطمع في إثبات الإجماع بخبر الرسول فإنه لم يتواتر عنه صلى الله عليه وسلم نص في الإجماع يدرأ المعاذير ويقطع التجويز والتقدير وقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة نقله معدودون محدودون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت