الصفحة 33 من 380

والذي عليه التأويل في الجملة والتفصيل أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدوا وغبنا واستيقنوا عن عيان واستربنا وكانوا قدوة الأنام وأسوة الإسلام لا يأخذهم في الله عذل وملام وما كانوا بعد استئثار الله برسوله تحت اقتهار واقتسار بل كانوا مالكين لأعنة الاختيار لا يؤثرون على الحق أحدا ولا يجدون من دونه ملتحدا ولم يرهق وجوههم الكريمة وهج البدع والأهواء ولم يقتحموا جراثيم اختلاف الآراء كالنبعة التي لا تتشطى وإن سيموا مخالفة للحق تزيدوا كالجحمة تتلظى فليت شعري كيف لم يفهموا على ذكاء القرائح النصوص الصرائح وتفطن لها الرعاع الهمج المتضمخون بالمخازي والفضائح

فقد بطل ادعاء النص وطاح واستبان الحق لباغيه ولاح فإذ نجز مقدار غرضنا من الرد على أصحاب النصوص ووضح بطلان مذهبهم على الخصوص وسبق في صدر الكلام وجوب نصب الإمام فقد حان الآن أن نوضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت