فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 63

ب- ضعف جبهة الأعداء في الداخل: وفي مقدمة هؤلاء المنافقون الذين فقدوا الركن الركين لهم -وهو يهود المدينة- فهم أساتذتهم الذين يوجهونهم ويشيرون عليهم.

ج- اهتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتطوير القوة العسكرية، وإرسال السرايا في فترة الصلح؛ وبذلك أصبحت متفوقة على قوة مشركي قريش حيث العدد والعدة والروح المعنوية.

د- كانت الغزوة بعد أن ضعفت قريش اقتصاديًّا وبعد أن قويت الدولة الإسلامية اقتصاديًّا, فقد فتح المسلمون خيبر وغنموا منها أموالًا كثيرة.

هـ- انتشار الإسلام في القبائل المجاورة للمدينة، وهذا يطمئن القيادة حين تتخذ قرارها العسكري بنقل قواتها ومهاجمة أعدائها.

و- قيام السبب الجوهري والقانوني لغزو مكة, وهو نقض قريش للعهد والعقد (1) . ونلحظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضيع قانون الفرصة وتعامل معه بحكمة بالغة، فكان فتح خيبر, وذلك بعد صلح الحديبية، والآن تتاح فرصة أخرى بعد أن نقضت قريش عهدها، وتغيرت موازين القوى في المنطقة، فكان لا بد من الاستفادة من المعطيات الجديدة، فأعد - صلى الله عليه وسلم - جيشًا لم تشهد له الحجاز مثيلًا من قبل، فقد وصلت عدته إلى عشرة آلاف رجل (2) .

10-عزل العدو دوليًّا

ومن أهم وسائل إدارة الصراعات أن نفرض العزلة الدولية على عدونا حتى يتلفت حوله فلا يجد حليفًا أو نصيرًا، وهذا هو الوضع الذي فرضه المسلمون على قريش فقد جردها الرسول الكريم -- صلى الله عليه وسلم -- من الحلفاء والمناصرين نتيجة للسياسة الحكيمة التي اتبعها بعد الهجرة، والتي قامت على عقد الاتفاقيات والمعاهدات مع مختلف القبائل العربية لكفالة حرية الدعوة وحسن الجوار والمعاملة، فكانت النتيجة المباشرة لتلك المعاهدات حرمان قريش من قوى كان يمكنها أن تتحالف معها أو تشد أزرها.

(1) انظر: السيرة لأبي فارس، ص401.

(2) انظر: الكامل في التاريخ (2/244) ، التاريخ السياسي والعسكري ص366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت