الصفحة 5 من 103

-غزوة بدر الكبرى: كانت إيقافًا لمدِّ الشركِ على ظهر الأرض وتقليم أظافره والإطاحةِ بكل رؤوسه ودفنهم في بدر، لقد خرج أبو جهل وقال له الناس: ارجع قد نجت التجارة، ارجع لا داعي للاشتباك مع محمد فقال: لا، وأقسم باللات والعزى أنه لن يرجع، حتى يَرِد بدر فيقيم فيها ثلاثًا، ماذا يصنع؟ ينحر ويذبح ويشرب ويُغني ويعزف وتسمع الدنيا بمسيرته، فلا يجرؤ محمد ولا غيره أن يتعرَّض لهم مرة أخرى، ولذلك يقول الله: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ} [الأنفال: 47، 48] .

-غزوة بدر الكبرى: أوقفت التطاول على رُسل الله وعلى منهج الله وعلى دين الله، ولذلك القرآن الكريم يقول للمسلمين لأهل بدر: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] تريدون التجارة والله يريد أمرًا آخر، أمرًا كبيرًا، أمرًا عظيمًا، أمرًا هو بداية للبشرية، للحياة الحقيقية للبشرية {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبْطِلَ البَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ} [الأنفال: 7-8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت