وتلك وقفةٌ ينبغي أن تقفَها الأمةُ كلها، وهي في حال انكسارها وتراجعها؛ لتستمد من تاريخها نورًا يبدد ظلام حاضرها، ورُشدًا لمن ضلَّ منها عن طريقه، وهدًى للسائرين في ضلالة، والخابطين خبطَ عشواء؛ حتى لا نبدو كأننا أمةٌ لا تاريخَ لها تفيدُ منه، ولا جذورَ لها تستعصم بها، على أن وقائع يوم بدر لم تكن مجرد تاريخ ينبغي تدبُّره، بل كانت قرآنًا يُتلى إلى قيام الساعة، ومواقف نبوية مركوزة في ضمير أمتنا ووعيها.