الصفحة 23 من 103

8-من يحارب الإسلام إنما يحارب الله:

إن الذين ينصبون لواء الحرب والعداء على الإسلام والمسلمين إنما يعلنون الحرب على الله، ومن يعلن الحرب على الله لن تقوم له قائمة مهما كان عدده وعتاده، والعجيب أن قريشًا كانت تعلم ذلك، وهذه الواقعة تؤكد ذلك؛ فقد جاء في تفسيرقوله تعالى: { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } [الأنفال: 47] . عند القرطبي أن المقصود بالآية: «يعني أبا جهل وأصحابه الخارجين يوم بدر لنصرة العير, خرجوا بالقيان والمغنيات والمعازف، فلما وردوا الجحفة بعث خُفاف الكناني, وكان صديقا لأبي جهل، بهدايا إليه مع ابن عم له، وقال: إن شئت أمددتك بالرجال، وإن شئت أمددتك بنفسي مع ما خف من قومي، فقال أبو جهل: إنا كنا نقاتل الله كما يزعم محمد، فوالله ما لنا بالله من طاقة، وإن كنا نقاتل الناس فوالله إن بنا على الناس لقوة، والله لا نرجع عن قتال محمد حتى نرد بدرًا فنشرب فيها الخمور، وتعزف علينا القيان، فإن بدرًا موسم من مواسم العرب، وسوق من أسواقهم، حتى تسمع العرب بمخرجنا؛ فتهابنا آخر الأبد، فوردوا بدرًا، ولكن جرى ما جرى من هلاكهم» [1] .

9-خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ترسم طريق النصر:

(1) انظر: تفسير القرطبي (8/25) . ... (2) المسند (5/431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت