كما قال أبو عبيدة، وانما جعله جمعا لنصب فيما نرى، لأنه ليس يوجد في الكلام ما جاء على"فعل"و"فعل"الا قليلا، ولا أحفظ من ذلك الا هذا الحرف.
وقولهم: العصر والعصر، والعمر والعمر.
يقال: أطال الله عمر فلان وعمره، ونرى قولهم: لعمرك منه، ولعمر الله.
كأنه قسم ببقاء الله جل وعز.
ويجوز في هذه الحروف اسقاط الضمة الثانية فيقول: عمر وعصر ونصب.
كما يقال: السحت والسحت، والرعب والرعب.
وكان زيد بن ثابت يقرأ: كأنهم الى نصب يوفصون قال الطرماح، وذكر ثورا يطوف حول شجرة:""
طوف متلي نذر على نصب * نصب دوار محمرة جدده وقال الأعشى:"وإذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة، والله ربك فاعبدا وقوله: وما وجدت على كبدي سخفة جوع."
قال الأصمعي: السخفة: الخفة، ولا أحسب قولهم: هو سخيف الا من هذا.
وقوله: في ليلة قمراء، أي: بيضاء.
ومنه يقال: حمار أقمر.
ولا أحسب القمر الا من هذا.
وقال بعضهم: قعدنا في القمراء، يريد القمر أو الليلة المقمرة.
قال الراجز:"ياحبذا القمراء والليل الساج * وطرق مثل ملاء النساج والأضحيان: المضيئة."
يقال: ليلة اضحيان واصحيانة.
وضحيانة، ويوم ضحيان.
قال الراجز:"والظلمات والسراج الضحيان"