عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال: ألقوها ، وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم) رواه البخاري . قال الحافظ: نقل ابن عبد البر الاتفاق على أن الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه ، إذا تحقق أن شيئا من أجزائها لم يصل إلى غير ذلك منه ، وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه ينجس كله بملاقاته النجاسة ، وخالف فريق منهم الزهري و الاوزاعي ، مذهبهما أن حكم المائع مثل حكم الماء ، في أنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة ، فان لم يتغير فهو طاهر ، وهو مذهب ابن عباس وابن مسعود والبخاري ، وهو الصحيح.
تطهير جلد الميتة:-
يطهر جلد الميتة ظاهرا وباطنا بالدباغ ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) رواه الشيخان .
تطهير المرآة والسكبن والسيف والظفر والعظم والزجاج والآنية وكل صقيل لا مسام له:-
بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم ، فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك .
تطهير النعل:-
يطهر النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور) رواه أبو داود . وفي رواية . (إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب) وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما ، فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما) رواه أحمد وأبو داود ، ولأنه محل تتكرر ملاقاته للنجاسة غالبا ، فأجزأ مسحه بالجامد كمحل الاستنجاء بل هو أولى ، فإن محل الاستنجاء يلاقي النجاسة مرتين أو ثلاثا.
فوائد تكثر الحاجة إليها