الصفحة 34 من 159

الثوب والبدن إذا أصابتهما نجاسة يجب غسلهما بالماء حتى تزول عنهما إن كانت مرئية كالدم ، فإن بقي بعد الغسل أثر يشق زواله فهو معفو عنه ، فإن لم تكن مرئية كالبول فإنه يكتفى بغسله ولو مرة واحدة ، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به ؟ فقال: تحته ثم تقرضه بالماء ، ثم تنضحه ثم تصلي فيه) متفق عليه ، وإذا أصابت النجاسة ذيل ثوب المرأة تطهره الأرض ، لما روي ، أن امرأة قالت لام سلمة رضي الله عنهما: (إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر ؟ فقالت لها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهره ما بعده) رواه أحمد وأبو داود.

تطهير الأرض:-

تطهر الأرض إذا أصابتها نجاسة بصب الماء عليها ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) رواه الجماعة إلا مسلما . وتطهر أيضا بالجفاف هي وما يتصل بها اتصال قرار ، كالشجر والبناء . قال أبو قلابة: جفاف الأرض طهورها ، وقالت عائشة رضي الله عنها: (زكاة الأرض يبسها) رواه ابن أبي شيبة . هذا إذا كانت النجاسة مائعة ، أما إذا كان لها جرم فلا تطهر إلا بزوال عينها أو بتحولها.

تطهير السمن ونحوه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت