فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 68

إن الجهاد اليوم باتفاق العلماء والفقهاء والمحدثين والمفسرين (فرض عين بالنفس والمال ولا إذن للوالدين ولا للدائن على المدين ولا للزوج على زوجته) مع أنه لايجوز أن تخرج الزوجة والأمرد إلآبمحرم.

إن المقدسات التي سلبت, والأموال التي نهبت, والأعراض التي انتهكت والديار التي اغتصبت, كل هذه تستغيث همم الشباب وعزائم المسلمين.

كيف القرار وكيف يهدأ مسلم * والمسلمات مع العدو المعتدي؟

أتسبي المسلمات بكل ثغر * وعيش المسلمين إذن يطيب?

إذا كان أتراب أحمد وأنداده (جيله) يلهون بتفحيط السيارات، فإن أحمد لا يلهو إلآ بمدفعه ورشاشه!

لئن كان الشباب يقضون إجازاتهم في عواصم الدول الكبرى في خضم بحر الجاهلية الآسن غارقين في وحل الجنس وسعار الشهوات, فإن أحمد كان يقضي حياته على الثغور على قمم الجبال يستروح أريج الآفاق العليا ويبحث عن الموت مظانه.

أعزُّ مكانٍ في الدُّنى سرجُ سابحٍ * وخيرُ جليسٍ في الزَّمَانِ كِتابُ

ولئن كان الشاب في طيش الشباب لا ينام إلا على الألحان الراقصة والموسيقى الصاخبة والصور المتحركة في الأفلام الماجنة, فقد أبت عين أحمد إلاّ أن تسهر في سبيل الله تحمي أعراض المسلمين ولايقطع آناء الليل إلا بتسبيح أو تهجد أو استغفار.

وإن كان الناس يبحثون عن المجد بالتزلف إلى أهل الدنيا وبالتردد على أعتابهم, فإن أحمد وجد أن المجد بأن يدوس على الدنيا بأسرها, فقد صغرت في عينه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت