فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 226

وقوله:"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر"الآية يقول تعالي وإن استنصركم هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا في قتال ديني علي عدو لهم فانصروهم فإنه واجب عليكم نصرهم لأنهم إخوانكم في الدين إلا أن يستنصروكم علي قوم من الكفار بينكم وبينهم ميثاق أي مهادنة إلي مدة فلا تخفروا ذمتكم ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه.

فالظاهر من كلام ابن كثير رحمه الله تعالي أنه فسر الآية بالحديث وهذه الولاية المنفية هي الفئ والغنيمة وأن الذي يؤمن ولا يهاجر هم كأعراب المسلمين وهذا واضح من كلام ابن كثير حيث قال بعد ذلك" فإنه واجب عليكم نصرهم لأنهم إخوانكم في الدين ...."أ. هـ.

قال أبو جعفر الطبري 6/ 296

يعني بقوله تعالي ذكره"والذين آمنوا"الذين صدقوا بالله ورسوله"ولم يهاجروا"قومهم الكفار ولم يفارقوا دار الكفر إلي دار الإسلام"مالكم"أيها المؤمنون بالله ورسوله لمهاجرون قومهم المشركين وأرض الحرب"من ولايتهم"يعني من نصرتهم وميراثهم.

وقد ذكرت قول بعض من قال"معني الولاية"ها هنا الميراث وسأذكر إن شاء الله من حضرني ذكره بعد ,"من شئ حتي يهاجروا"قومهم ودورهم من دار الحرب إلي دار الإسلام"وإن استنصروكم في الدين"يقول إن استنصروكم هؤلاء الذين آمنوا ولم يهاجروا"في الدين"يعني بأنهم من أهل دينكم علي أعدائكم وأعدائهم من المشركين فعليكم أيها المؤمنون من المهاجرين والأنصار"النصر","إلا"أن يستنصروكم"علي قوم بينكم وبينهم ميثاق"يعني عهد قد وثق به بعضكم علي بعض أن لا يحارب"والله بما عملون بصير"يقول والله بما تعملون فيما أمركم ونهاكم من ولاية بعضكم بعضًا أيها المهاجرون والأنصار وترك ولاية من آمن ولم يهاجر ونصرتكم إياهم عند استنصاركم في الدين وغير ذلك من فرائض الله التي فرضها عليكم"بصير"يراه ويبصره فلا يخفي عليه من ذلك ولا من غيره شئ. أ. هـ

الظاهر من قول الطبري أنه يذهب إلي أنهم مسلمون فقال".... يعني بأنهم من أهل دينكم علي أعدائكم وأعدائهم من المشركون ...."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت