فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 226

هل هناك فرق بين تكثير سواد المشركين وهم في قتال مع المسلمين وبين القتال مع المشركين

نعم فالثاني وهو القتال مع المشركين مناط مكفر وناقض من نواقض الإسلام.

قال الله تعالي"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت"فالله عز وجل ربط حكم الكفر بوصف القتال في سبيل الطاغوت فدل علي أنه علة لهذا الحكم أما الأول وهو تكثير سواد المشركين وهم في قتال مع المسلمين فسيأتي حكمه بإذن الله تعالي.

ما هي الأوصاف والمعاني التي تدخل في قوله تعالي [فيم كنتم]

1.يدخل فيها دخولًا قطعيًا علي رأي الجمهور تكثير سواد المشركين لأن هذا هو سبب نزول الآية وسبب النزول قطعي الدخول في الآية علي رأي الجمهور وظني الدخول علي رأي الإمام مالك.

2.ويدخل فيهن الإقامة بين أظهر المشركين وترك الهجرة لعموم الآية.

هل ثبت أنهم فعلوا شيئًا آخر غير ترك الهجرة وتكثير سواد المشركين

والاستضعاف يستلزم الطاعة ما دام أنه غير موجود إظهار الدين

وكذلك تكثير السواد هو موالاة لم يثبت أنهم فعلوا غير ذلك لأن الله ذكر وصفًا واحدًا عاقبهم الله عليه بالنار ألا وهو"فيم كنتم"وهي تشمل الإقامة بين أظهر المشركين وترك الهجرة.

وكذلك تكثير سواد المشركين لأن هذا سبب النزول وهم اعتذروا بالاستضعاف وهو يستلزم الطاعة كما سيأتي توضيحه بإذن الله - الاستضعاف بدون إظهار الدين - وهذا احتراز من المستضعف الذي يظهر دينه.

لو ثبت أنهم فعلوا أوصافًا أخري تؤثر في الحكم زيادة وقوة لذكره الله تعالي وبينه فلما لم يذكره دل علي عدم وجوده فلم يثبت أنهم قاتلوا في صفوف المشركين لأنهم لو فعلوا ذلك لدخلوا في قوله تعالي"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت