فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 226

يقول تعالي ذكره"قال الذين استكبروا"في الدنيا فرأسوا في الدنيا الضلالة والكفر بالله"للذين استضعفوا"فيها فكانوا أتباعًا لأهل الضلالة منهم إذ قالوا لهم"لولا أنتم لكنا مؤمنين""أنحن صددناكم عن الهدي"ومنعناكم من إتباع الحق بعد إذ جاءكم"من عند الله يبين لكم""بل كنتم مجرمين"فمنعكم إيثاركم الكفر بالله علي الإيمان من أتباع الهدي والإيمان بالله ورسوله.

ثم قال الطبري

يقول تعالي ذكره"وقال الذين استضعفوا"من الكفرة بالله في الدنيا فكانوا أتباعًا لرؤسائهم في الضلالة"للذين استكبروا"فيها فكانوا لهم رؤساء"بل مكر"كم لنا بـ"الليل والنهار"صدنا عن الهدي"إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له"أمثالًا وأشباهًا في العبادة والألوهية فأضيف المكر إلي الليل والنهار.

ثم قال:

وقوله"إذ تأمروننا أن نكفر بالله"يقول حين تأمروننا أن نكفر بالله قال الله تعالي"واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون"

قال الطبري 6/ 218

وأنتم قليل يستضعفكم الكفار فيفتنوكم عن دينكم وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم.

فالاستضعاف كما جاء في القرآن مع تفسير المفسرين استعباد:

الاستعمال في أخس الأعمال والكد ليل نهار في أشغال فرعون مسكنه واستذلال اتباع للمستكبرين وأهل الضلالة والملأ يمنعونهم عن اتباع الحق ويأمروهم بالكفر بالله والمستضعفون يستجيبون لهم.

فالمستضعفون يستجيبون لأوامر المستكبرين في الكفر بالله والصد عم الهدي فالاستضعاف يستلزم الطاعة والإتباع والإستذلال والإستعباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت