الصفحة 20 من 100

لا تستقر اذا كان العقل مملوءا بتصورات خاطئة أو كان الجسد منغمسًا بملذاته وكثير منا لا يعرفون أن القلق والملل من الامراض الرئيسية في الغرب ولهذا انتشرت عندهم العيادات النفسية ولم يحقق لهم المال والحريات والتكنولوجيا أي سعادة ولقد بحث الغرب عن السعادة في المال فلم يجدها ولم يجدها في الملذات وهكذا يستمر الى مالا نهاية الانسان العاصي في بحثه عن السعادة على هذه الارض ولا يصل الا الى التعاسة مهما حقق من آمال كلما وصل الى أمل اكتشف أن السعادة ليست فيه ومن تأمل في حياتهم يعلم صدق ما نقول فالهم والقلق والندم والطمع والانانية أمراض لا تعالج الا بالايمان والقناعة وقراءة القرأن والصبر وكمثال لاطمئنان المؤمن وسعادته نذكر ان المؤمن يربي أبناءه تنفيذا لاحكام الاسلام فهو يريد الاجر والثواب من الله وليس من أبنائه واذا عقه أبناءه فلن يندم لأنه اضاع عمره في تربيتهم بل سيطمئن أن ثواب عمله عند الله والله لا يضيع أجر العاملين فالمؤمن يختزن عمره وماله في صلاة وصوم وصدقات وأعمال طيبة يزرعها ليحصد بعض ثمارها في الدنيا وليحصد أكثرها في الأخرة أما عمر ومال الكافر فهو يمضي سريعا فالشباب يذوي والمال يستهلك والآمال هي أمال دنيوية زجاجية سرعان ما تتحطم فيعيش خائفا على استثماره في حين أن المسلم استثمر حياته مع الله وهو استثمار مضمون وهناك تصور خاطئ وهو الظن أن الانسان المؤمن يعيش في عالم من المحرمات والقيود تحرمه السعادة والصحيح ان المحرمات هي الأشياء القذرة كالكذب والدعارة والنفاق والجشع والغيبة فالمؤمن زاهد في الامور الخبيثة فقط وليس زاهدا في الطيبات من مأكل وملبس ومسكن وسياحة وتجارة وعلم وطرائف وغير ذلك من الطيبات وهي كثيرة جدا قال تعالى ?قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32) قل إنما حرم ربي الفواحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت