الصفحة 13 من 100

ومن الحقائق الكبرى أن نعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سواء كان هذا المخلوق عالما أو حاكما أو ابا أو اما أو قبيلة أو حزباأو جماعة فالطاعة لهؤلاء جميعا هي في حدود ما شرع الله وهي طاعة في المعروف وليست طاعة في المنكر والايمان بذلك يحقق فوائدعظيمة للفرد والامة منها أن الطاعة في الباطل مرفوضة وأن الولاء هو الحق وليس للافراد ومنها أنه لن تتعارض واجبات الطاعة للدولة والاحزاب والافراد مع بعضها البعض بل ستتكامل ولن يحتار الانسان فيمن يرضي ومن يسخط ورضي الناس غاية لا تدرك لانه جعل رضى الله هو أساس كل قول وعمل ومن الحقائق الكبرى أن يزن الانسان الانظمة والافكار والاجتهادات والاحزاب والجماعات وأقوال العلماء والجهلاء بميزان القرآن والسنة حتى يعرف الحق والصواب. واذا استخدم هذا الميزان فسيعرف ما يأخذ من حضارة الغرب وما يدع وسيجعل انفعالاته من غضب وحب وكره وغير ذلك خاضعة لاحكام الشريعة فلا تنفجر فيندم على نتائجها وسيعرف أن الوحدة الحقيقية ليست وحدة المصلحة أو الجنس أو اللغة بل هي وحدة الفكر والايمان قالى تعالي ?وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين. (62) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (63) ? فإذا كان جزء من سعادة الامم في وحدتها وجزء من شقائها في تفرقها فإن من شقاء الأمم أن لا يلتزم أفرادها بالاسلام فيصل الاختلاف بين الافراد إلى درجة التناقض والاختلاف الاساسي شر كله ومثل هذا الاختلاف ليس اختلافا اجتهاديا يحدث في ظل اتفاق على اسس واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت