قلت: و ذهل عنه الهيثمي , فقال في"المجمع" (1/117) :"رواه الطبراني في"الكبير", و رجاله رجال (الصحيح) "! و ذلك لأن العباس هذا لم يخرج له الشيخان , و لا بقية الستة , و إنما أخرج له أبو داود في"المراسيل"و"القدر", و حديثه في"المراسيل"يشبه هذا في المعنى , فقد أخرجه فيه (برقم508) من طريق داود أيضا عنه قال: جاء رجل إلى العباس فقال: أرأيت الغيطلة - كاهنة بني سهم - في النار مع عبد المطلب ? فسكت: ثم قال: أرأيت الغيطلة .. , فوجأ العباس أنفه , فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر و إن كان حقا ?!"و كذا رواه ابن سعد في"الطبقات" (4/24-25) بأتم منه. و الحديث أخرجه الجورقاني في"الأباطيل و المناكير" (1/235) من طريق أخرى عن داود بن أبي هند في جملة أحاديث أخرى تدل كلها - كهذا - على أن من مات في الجاهلية مشركا فهو في النار , و ليس من أهل الفترة كما يظن كثير من الناس , و بخاصة الشيعة منهم , و من تأثر بهم من السنة ! و من تلك الأحاديث , ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي ? قال: في النار.