الصفحة 329 من 577

1193- (الدجال أعور، هجان أزهر(( وفي رواية: أقمر ) )كأن رأسه أصلة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هلك الهلك، فإن ربكم تعال ليس بأعور).

أخرجه ابن حبان في (( صحيحه ) ) (1900-موارد) وأحمد (1/240 و 313) وأبو إسحاق الحربي في (( غريب الحديث ) ) (5/73/1 و 93/1) وابن منده في (( التوحيد ) ) (83/1) من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

غريب الحديث.

(هجان) أي أبيض. وبمعناه (أزهر) .

(أقمر) أي لونه لون الحمار الأقمر، أي الأبيض.

(أصله) الأصلة بفتح الهمزة والصاد: الأفعى. وقيل هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. كما في (( النهاية ) ).

(الهلك) جمع هالك، أي فإن هلك به الناس جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور.

والحديث صريح في أن الدجال الأكبر من البشر، له صفات البشر، لا سيما وقد شبه به عبد العزى بن قطن، وكان من الصحابة. فالحديث من الأدلة الكثيرة على بطلان تأويل بعضهم الدجال بأنه ليس بشخص، وإنما هو رمز للحضارة الأوروبية وزخارفها وفتنتها! فالدجال من البشر، وفتنة أكبر من ذلك، كما تضافرت على ذلك الأحاديث الصحيحة، نعوذ بالله منه.

فضل إتيان لوازم لا إله إلا الله

1314- (أبشروا، وبشروا الناس؛ من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة) .

أخرجه أحمد (4/411) : ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة: ثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فذكره) .

فخرجوا يبشرون الناس، فلقيهم عمر رضي الله عنه فبشروه، فردهم. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ردكم؟ ) ). قالوا: عمر قال: (( لم رددتهم يا عمر؟ ) )قال: إذًا يتكل الناس يا رسول الله !

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. وحسنه الحافظ (1/200) فقصر، وكأنه أراد طريق مؤمل الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت