الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين و بعد:
فقد أحل الله البيع وحرم الربا فقال سبحانه: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1] ،و قد انتشر في عصرنا العديد من البيوع الربوية فيجب علينا معرفتها لتجنبها، و من ضمن هذه البيوع المحرمة بيع الذهب بالتقسيط فكانت هذه الكلمة تحذيرا من هذا التعامل حتى لا نقع في اللعن فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه» [2] أسأل الله أن يجنبنا الحرام و الربا
فصل1: مفهوم الربا، وأنواعه:
مفهوم الربا: الربا في اللغة: الزيادة، وربا الشيء يربو رُبُوًا و رِباء: زاد ونما، و أربيته نميته [3] ، والربا اصطلاحا أو كل زيادة مشروطة في العقد خالية عن عوض مشروع [4] ، والربا نوعان: ربا نسيئة و ربا فضل أما ربا النسيئة فهو زيادة مشروطة على أصل الدين مقابل تأخير سداده كأن يستلف مائة جنيه على أن يردهم مائة و خمسين أما ربا الفضل فهو بيع شيء من الأموال الربوية بجنسه متفاضلًا، و الأموال الربوية هي الذهب والفضة، ويقاس عليهما النقود والبُر والشعير والتمر والملح، ويقاس عليهم كل مكيل وموزون من قوت الآدمي.
(1) - البقرة من الآية 275
(2) - رواه مسلم في صحيحه رقم 2994، والترمذي في سننه رقم 1127،وأبو داود في سننه رقم 2895 وابن ماجة في سننه رقم 2268
(3) - لسان العرب لابن منظر مادة ربا
(4) - معجم لغة الفقهاء د. محمد قلعجي ص 218