الصفحة 16 من 21

ما يسره وسناه من هذه الهزيمة العظيمة والمسرة الكبيرة هزيمة أذفونش، أصلاه الله تعالى الجحيم ولا أعدمه الوبال العظيم، بعد إتيان النهب على محلاته واستئصال القتل في جميع أبطاله وأجناده وحماته وقواده، حتى اتخذ المسلمون من هاماتهم صوامع يؤذنون عليها، فلله الحمد على جميل صنعه، ولم يصبني بحمد الله إلا جراحات يسيرة آلمت، لكنها فرحت بعد ذلك وغنمت وأظفرت" [1] ."

معركة الزلاقة:

و

عاد كل فريق إلى دياره، فعاد يوسف إلى المغرب، وعاد ابن عباد إلى إشبيلية فأقيمة بين يديه الاحتفالات والأفراح وقام الشعراء ينشدون. فقام قارئ فقرأ قوله تعالى"إلا تنصروه فقد نصره الله" [2]

فقال ابن عباد: بعدا لي ولشعري، والله ما أبقت هذه الآية ما أحضره وأقوم به. [3]

وهذا من عوامل النصر: أن يقر المسلم بأن الفضل من الله تعلى وأن النصر من عنده عز وجل.

... وعما الفرحات في كل بلاد الأندلس والمغرب والعالم الإسلامي. وأخرج الناس الصدقات، وأعتقوا العبيد وفعلوا الخيرات شكرا لله تعالى على ذلك.

(1) ) الروض المعطارفي خبر الأقطار. باب: حرف الزاي.

(2) ) سورة الأنفال الآية 40

(3) ) الروض المعطارفي خبر الأقطار. باب: حرف الزاي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت