وجه دلالة هذه الأحاديث: أن حقيقة تمام الحج المستنبطة من الأحاديث السالفة غير مرادة لبقاء طواف الزيادة، وهو ركن إجماعًا، فتعين القول أن الحج قد تم حكمًا، والتمام الحكمي يكون بالأمن من فساد الحج بعده، فأفادت الأحاديث بمفهومها و منطوقها أن الحج لا يفسد بعد عرفة مهما صنع المحرم [1] .
هذا وقد أوجب السادة الحنفية البدنة، بما روى، عن ابن عباس أنه سئل، عن رجل وقع بأهله، وهو بمنى قبل أن يفيض؟ فأمره أن ينحر بدنة [2] .
مناقشة الاجتهاد:
ذهب الحنفية إلى أن المجامع بعد الوقوف بعرفة لا يفسد حجه لقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - «الحج عرفة» .
استدل السادة الحنفية بهذا الحديث على أن حقيقة تمام الحج المتبادرة من الحديث غير مرادة لبقاء طواف الزيادة، وهو ركن إجماعًا، فتعين القول بأن
(1) 2 - الحج والعمرة د. نور الدين عتر ص149.
(2) 3 - ... رواه مالك في الموطأ وابن أبي شيبة في مصنفه. قال الشيخ ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل برقم 1044 (صحيح موقوف) وقول ابن عباس في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل رواه مالك.