الصفحة 32 من 452

ص -30- لأن الله سبحانه جعل الرهن بدلا من الكتاب والشهود فكأنه ناطق بقدر الحق وإلا فلو كان القول قول الراهن لم يكن الرهن وثيقة ولا جعل بدلا من الكتاب والشاهد فدلالة الحال تدل على أنه إنما رهنه على قيمته أو ما يقاربها وشاهد الحال يكذب الراهن إذا قال رهنت عنده هذه الدار على درهم ونحوه فلا يسمع قوله

ومن ذلك أنهم قالوا في الركاز إذا كانت عليه علامة المسلمين فهو لقطة وإن كانت عليه علامة الكفار فهو ركاز

ومن ذلك أنه إذا استأجر دابة جاز له ضربها إذا حرنت في السير وإن لم يستأذن مالكها

ومن ذلك أنه يجوز له إيداعها في الخان إذا قدم بلدا وأراد المضي في حاجته وإن لم يستأذن المؤجر في ذلك ومن ذلك إذن المستأجر للدار لأصحاب وأضيافة في الدخول والمبيت وإن لم يضمنهم عقد الإجارة

ومن ذلك غسل الثوب الذي استأجره مدة معينة إذا اتسخ وإن لم يستأذن المؤجر في ذلك

ومن ذلك لو وكله غائب في بيع سلعة ملك قبض ثمنها وإن لم يأذن له في ذلك لفظا

ومن ذلك وإن نازع فيه من نازع لو رأى موتا بشاة غيره أو حيوانه المأكول فبادر بذبحه ليحفظ عليه ماليته كان محسنا ولا سبيل على محسن ومن ضمنه فقد سد باب الإحسان إلى الغير في حفظ ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت