الصفحة 31 من 452

ص -29- الزمان لعلمنا بكذب الزوجة في الإنكار وكون الأصل معها مثل كون الأصل قبول قول الأمناء إلا حيث يكذبهم الظاهر

ومن ذلك أنهم قالوا في تداعي العيب هل كان عند البائع أو حدث عند المشتري أن القول قول من يدل الحال على صدقه فإن احتملت الحال صدقهما ففيها قولان أظهرهما أن القول قول البائع لأن المشتري يدعي ما يسوغ فسخ العقد بعد تمامه ولزومه والبائع ينكره

ومن ذلك أن مالكا وأصحابه منعوا سماع الدعوى التي لا تشبه الصدق ولم يحلفوا لها المدعى عليه نظرا إلى الأمارات والقرائن الظاهرة

ومن ذلك أن أصحابنا وغيرهم من الفقهاء جوزوا للرجل أن يلاعن امرأته فيشهد عليها بالزنا مؤكدا لشهادته باليمين إذا رأى رجلا يعرف بالفجور يدخل إليها ويخرج من عندها نظرا إلى الأمارات والقرائن الظاهرة

ومن ذلك أن جمهور الفقهاء يقولون في تداعي الزوجين والصانعين لمتاع البيت والدكان أن القول قول من يدل الحال على صدقه والصحيح في هذه المسألة أنه لا عبرة باليد الحسية بل وجودها كعدمها ولو اعتبرناها لاعتبرنا يد الخاطف لعمامة غيره وعلى رأسه عمامة وآخر خلفه حاسر الرأس

ونحن نقطع بأن هذه يد ظالمة عادية فلا اعتبار لها

ومن ذلك أن مالكا رحمه الله يجعل القول قول المرتهن في قدر الدين ما لم يزد على قيمة الرهن وقوله هو الراجح في الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت