متكلما عالما تبارك الله أحسن الخالقين"."
ص -31- وروى أبو بكر الخلال في كتاب السنة قال: أخبرني به يوسف بن موسى أن أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل قيل له: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم ويكلمونه ويكلمهم قال:"نعم ينظر إليهم وينظرون إليه ويكلمهم ويكلمونه كيف شاء وإذا شاء"وقال أيضا: أخبرني عن عبد الله بن حنبل أخبرني أبي حنبل ابن إسحاق قال: قال عمي:"نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء وكما شاء"قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلا حدثهم قال: قلت لأبي عبد الله:"الله يكلم عبده يوم القيامة؟"قال:"نعم فمن يقضي بين الخلائق إلا الله عز وجل يكلم عبده ويسأله الله متكلم لم يزل الله متكلما يأمر بما شاء ويحكم بما شاء وليس له عدل ولا مثل كيف شاء وأين شاء"قال الخلال: وأن محمد ابن علي بن بحر أن يعقوب بن بحتان حدثهم أن أبا عبد الله سئل عمن زعم أن الله لم يتكلم بصوت قال:"بلى تكلم بصوت"وهذه الأحاديث كما جاءت نرويها لكل حديث وجه يريدون أن يموهوا على الناس أن من زعم أن الله لم يكلم موسى فهو كافر.
وأخبرنا المروزي سمعت أبا عبد الله وقيل له: أن عبد الوهاب قد تكلم وقال:"من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإسلام"فتبسم أبو عبد الله وقال:"ما أحسن ما قال عافاه الله"وعن عبد الله بن أحمد أيضا: سألت أبي عن قوم يقولون:"لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت"فقال أبي:"بل تكلم تبارك وتعالى بصوت وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت"وحديث ابن:"إذا تكلم الله بالوحي سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان"قال أبي:"والجهمية تنكره"قال أبي:"وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس أن من زعم أن الله لم يتكلم فهو كافر".
قلت: قد بين الإمام أحمد وغيره من السلف أن الصوت الذي تكلم الله تعالى به ليس هو الصوت المسموع وسئل أحمد عن قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يتغن بالقرآن"قال:"هو"