الصفحة 41 من 250

ص -30- أهل السنة وقبلوا الحديث وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول خلقه وعلموا وعرفوا واعتقدوا وتحققوا أن صفات الرب لا تشبه صفات الخلق كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق سبحانه وتعالى عما يقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرا.

وروى البيهقي بإسناده عن إسحاق بن راهويه قال:"جمعني وهذا المبتدع يعني ابن صالح مجلس الأمير عبد الله بن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فثبتها فقال إبراهيم: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت: آمنت برب يفعل ما يشاء فرضي عبد الله كلامي وأنكر على إبراهيم"وقال حرب بن إسماعيل الكرماني في كتابه المصنف في مسائل أحمد وإسحاق مع ما ذكر فيها من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومن بعدهم قال:

باب القول في المذهب: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر المعروفين بها المقتدى بهم فيها وأدركت من علماء العراق والحجاز والشام عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة زائل عن سبيل السنة ومنهج الحق وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم وبقي بن مخلد وعبد الله ابن الزبير الحميدي وسعيد ابن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم.

وذكر الكلام في الإيمان والقدر والوعيد والإمامة وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وأمر البرزخ وغير ذلك إلى أن قال:"وهو سبحانه بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان ولله عرش وللعرش حملة يحملونه وله حد الله أعلم بحده والله تعالى على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره والله تعالى سميع لا يشك بصير لا يرتاب عليم لا يجهل جواد لا يبخل حليم لا يعجل حفيظ لا ينسى يقظان لا يسهو رقيب لا يغفل يتكلم ويتحرك ويسمع ويبصر وينظر ويقبض ويبسط ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويسخط ويغضب ويرحم ويعفو ويغفر ويعطي ويمنع ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت