حماد بن زيد ثم قال:"هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء"وهذا نقله الأشعري في كتاب المقالات عن أهل السنة والحديث فقال:"ويصدقون بالأحاديث"
ص -29- التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول} ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين ولا يحدثون في دينهم ما لم يأذن به الله ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} وأن الله يقرب من خلقه كما يشاء كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} "."
ثم قال الأشعري وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب.
وقال أبو عثمان النيسابوري الملقب بشيخ الإسلام في رسالته المشهورة في السنة قال:"ويثبت أهل الحديث نزول الرب سبحانه في كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف بل يثبتون له ما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتهون فيه إليه ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ويكلون علمه إلى الله وكذلك يثبتون ما أنزل الله في كتابه من ذكر المجيء والإتيان في ظلل من الغمام والملائكة وقوله عز وجل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ".
وقال سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول:"حضرت مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه فسأل عن حديث النزول صحيح هو؟ فقال: نعم فقال: بعض قواد عبد الله: يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة قال: نعم قال: كيف ينزل قال: أثبته فوق حتى أصف لك النزول فقال الرجل: أثبته فوق فقال إسحاق: قال الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} فقال له الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا"