الصفحة 38 من 250

ص -28- ولحنبل بن إسحاق ولأبي بكر الخلال ولأبي الشيخ الأصفهاني ولأبي القاسم الطبراني ولأبي عبد الله بن منده وأمثالهم وكتاب الشريعة لأبي بكر الآجري والإبانة لأبي عبد الله بن بطة وكتاب الأصول لأبي عمر الطلمنكي وكتاب رد عثمان بن سعيد الدارمي وكتاب الرد على الجهمية له وأضعاف هذه الكتب وذلك مثل ما ذكره الخلال وغيره عن إسحاق بن راهويه حدثنا بشر بن عمر قال: سمعت غير واحد من المفسرين يقول:"الرحمن على العرش استوى أي ارتفع".

وقال البخاري في صحيحه قال أبو العالية:"استوى إلى السماء ارتفع"وقال مجاهد:"استوى علا على العرش"وقال البغوي في تفسيره: قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف:"استوى إلى السماء ارتفع إلى السماء"وكذلك قال الخليل بن أحمد وروى البيهقي عن الفراء:"استوى أي صعد"وهو كقول الرجل كان قاعدا فاستوى قائما.

وروى الشافعي في مسنده عن أنس بن مالك أنه قال عن يوم الجمعة:"وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش"وروى أبو بكر الأثرم عن الفضيل بن عياض قال:"ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف لأن الله وصف فأبلغ فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه"ومثل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع كما شاء أن ينزل وكما شاء أن يضحك فليس لنا أن نتوهم أن ينزل عن مكانه كيف وكيف وإذا قال لك الجهمي أنا كفرت برب ينزل فقل أنت أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء.

وقال البخاري في كتاب خلق الأفعال والفضيل بن عياض:"إذا قال لك الجهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء"قال البخاري وحدث يزيد بن هارون عن الجهمية فقال:"من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي"وروى الخلال عن سليمان بن حرب أنه سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال يا أبا إسماعيل الحديث ينزل الله إلى السماء الدنيا أيتحول من مكان إلى مكان فسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت