تركيبا بل يسمون التقدير تركيبا لأن المقدر مركب من الأجزاء الفردة أو من المادة والصورة وهذا أيضا فيه نزاع فطوائف من أهل الكلام كالهشامية والضرارية والنجارية والكلابية يقولون: ليس بمركب بحال ومن قال إنه مركب قال لا يمكن وجود أجزائه وحينئذ فيقال لهم كما قيل للمتفلسفة وهم يسمون نفي مثل هذا التركيب توحيدا ويدخلون في ذلك نفي الصفات فيجعلون نفي علم الله وقدرته وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته من التوحيد ويسمون أنفسهم الموحدين كما يدعي المعتزلة أنهم أهل التوحيد والعدل ويعنون بالتوحيد نفي الصفات.