كما تعلم إرادته وكما تعلم محبته وهذه المسائل مبسوطة في مواضع وإنما ذكرنا في هذا الشرح ما يناسب حال هذه العقيدة المختصرة المشروحة وقد بسطنا في غير هذا الموضع الكلام الكلام في محبة الله وذكرنا أن للناس في هذا الأصل العظيم ثلاثة أقوال: أحدها: أن الله تعالى يحب ويحب كما قال تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} فهو المستحق أن يكون له كما المحبة دون ما سواه وهو سبحانه يحب ما أمر به ويحب عباده المؤمنين وهذا قول سلف الأمة وأئمتها وهذا قول أئمة شيوخ المعرفة والقول الثاني: أنه يستحق أن يحب لكنه لا يحب