الصفحة 44 من 109

الوجه، ومنهم البخاري وأبو زرعة، وذكروا أن أبا كريب تفرد به". (1) "

الثالث: غريب في بعض الإسناد، ويمثل له بالشاذ (2) في مقابل المحفوظ (3) ، ويمكن أن ينطبق عليه المثال السابق.

الرابع: غريب في بعض المتن، وهو أن ينفرد راوٍ بزيادة في المتن لم يوافقه عليها الآخرون.

مثاله: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا:"الأرض كلها مسجد إلاَّ المقبرة والحمَّام" (4) رواه عمرو (5) بن يحيى (6) بن عمارة المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد مرفوعًا هكذا، بزيادة الاستثناء وما بعده (7) .\

بينما أصل الحديث:"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"بدون الاستثناء، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة من الصحابة (8) بهذا اللفظ.

أمَّا الفرد وعلاقته بالغريب: فقبل الكلام على هذه القضية لابدَّ من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر شرح علل الترمذي 1/ 440.

(2) الشاذ: مارواه المقبول - أي راوي الصحيح والحسن - مخالفًا لمن هو أوثق منه.

(3) المحفوظ: ما رواه الثقة الذي رجحت روايته على رواية غيره من الثقات بأي وجه من وجوه الترجيح. قال الحافظ ابن حجر:"إن خولف راوي الصحيح والحسن بأرجح منه لمزيد ضبطه أو كثرة عدده أو غير ذلك من المرجحات فالراجح يقال له: المحفوظ والمرجوح يقال له الشاذ )) .ا.?، انظر نخبة الفكر، ص 28."

(4) أخرجه أبو داود برقم 492، كتاب الصلاة باب في المواضع كلها تجوز فيها الصلاة، والترمذي برقم 317، وكتاب الصلاة باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني في أحكام الجنائز، ص 211.

(5) ثقة روى عنه الجماعة، التقريب (5139) .

(6) الأنصاري المدني، ثقة، روى عنه الجماعة، التقريب (7612) .

(7) أخرجه أبو داود والترمذي كما تقدم، وانظر شرح علل الترمذي، 2/ 627.

(8) وهم: علي، وابن عمرو، وأبو هريرة، وجابر بن عبدالله، وابن عباس، وحذيفة وأنس وأبو أمامة، وأبو ذر كذا عدهم الترمذي في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت