الصفحة 15 من 109

وخلاصة هذا التمهيد:

1 -أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان حتى نهاية القرن الأول لم يكونوا يعرفون تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد، وإنما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم بمنزلة واحدة، يؤمنون به ويعملون به من غير تمييز بين من كثر رواته ومن قلُّوا.

2 -أن أول من أحدث بوادر هذا التقسيم هم المعتزلة والمرجئة، ثم من تفرع عنهم أو تأثر بهم من الفرق.

3 -أن هذا التقسيم كان نتيجة للتأثر بعلم الكلام الذي يستخدم الحقيقة والمجاز وما يترتب على ذلك من القطعية أو الظنية في الثبوت والدلالة، وكان أول من تأثر بعلم الكلام هم المعتزلة - كما تقدم من كلام أحمد أمين -.

4 -أن أول من قَعَّد علم أصول الفقه والحديث هو الإمام الشافعي، لكن بعيدًا عن علم الكلام ومنطلقاته.

5 -أن علماء الأصول - بعد الإمام الشافعي - قد تأثروا كثيرًا بعلم الكلام، وهم أول من قسم الخبر - ومنه الحديث - إلى قطعي الثبوت، وظني الثبوت، ومنه المتواتر والآحاد.

6 -أن أول من ذكر المتواتر في أصول الحديث هو الإمام الخطيب البغدادي، ثم نقله عنه من جاء بعده، حتى استقر التقسيم بمعناه الاصطلاحي في زمن الإمام الحافظ ابن حجر"ت852هـ"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت