الصفحة 99 من 357

ص -121- الأولى, ودعوى الاختلاف في مسمى الدعاء, و بها تزول الإشكالات الواردة على اسم الصلاة الشرعية, هل هو منقول عن موضعه في اللغة فيكون حقيقة شرعية أو مجازا شرعيا.

فعلى هذا تكون الصلاة باقية على مسامها في اللغة, وهو الدعاء, و الدعاء: دعاء عبادة,و دعاء مسألة, والمصلي من حين تكبيره إلى سلامه بين دعاء العبادة و دعاء المسألة, فهو في صلاة حقيقية لا مجاز, و لا منقولة, لكن خص اسم الصلاة بهذه العبادة المخصوصة, كسائر الألفاظ التي يخصها أهل اللغة و العرف ببعض مسماها, ك الدابة, و الرأس, و نحوهما, فهذا غاية تخصيص اللفظ و قصره على بعض موضوعه, و لهذا لا يوجب نقلا و لا خروجا عن موضوعه الأصلي, و الله أعلم.

فصل

هذه صلاة الآدمي, و أما صلاة الله سبحانه على عبده فنوعان, عامة و خاصة.

أما العامة: فهي صلاته على عباده المؤمنين, قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} الأحزاب: الآية43, ومنه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة على آحاد المؤمنين, كقوله:"اللهم صل على آل أبي أوفى", وفي حديث آخر: أن امرأة قالت له: صل علي زوجي, قال:"صلى الله عليك و على زوجك"وسيأتي ذكر هذا الحديث وما شابهه إن شاء الله تعالى.

النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله, خصوصا على خاتمهم و خيرهم محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت