الصفحة 87 من 357

ص -110- بدل عن الواو والياء، ولا يجوز عنده أن يوصف هذا الاسم أيضا، فلا يقال: يا اللهم الرحيم ارحمني ولا يبدل منه.

والضمّة التي على الهاء ضمة الاسم المنادى المفرد، وفتحت الميم لسكونها وسكون الميم التي قبلها، وهذا من خصائص هذا الاسم، كما اختص بالتاء في القسم، وبدخول حرف النداء عليه مع لام التعريف، وبقطع همزة وصله في النداء، وتفخيم لامه وجوبًا غير مسبوقة بحرف إطباق.

هذا ملخص مذهب الخليل وسيبويه.

وقيل: الميم عوض عن جملة محذوفة، والتقدير: يا الله أُمنا بخير، أي: اقصدنا، ثم حذف الجار والمجرور وحذف المفعول, فبقي في التقدير:"يا الله أُم"ثم حذفوا الهمزة لكثرة دوران هذا الاسم في الدعاء على ألسنتهم فبقي:"يا الله اللهم"و هذا قول الفراء.

وصاحب هذا القول يجوز دخول"يا"عليه, ويحتج بقول الشاعر:

يا الله اللهما اردد علينا شيخنا مسلما

وبالبيت المتقدم و غيرهما:

ورد البصريون هذا بوجوه:

أحدهما: أن هذه تقادير لا دليل عليها, ولا يقتضيها القياس و لا يصار إليها بغير دليل.

الثاني: أن الأصل عدم الحذف فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت