ص -365- وأهل بيته وزوجاته تبع له فيها صلى الله عليه وسلم.
وأما قولكم: إنه ألزم على أصولنا، فإنا لا نقول بتحريم الصدقة عليهن، فجوابه: أن هذا وإن سلم دل على أنهن لسن من الآل الذين تحرم عليهم الصدقة، لعدم القرابة التي يثبت بها التحريم، لكنهن من أهل بيته الذين يستحقون الصلاة عليهم، ولا منافاة بين الأمرين.
وأما دليلكم الثالث عشر: وهو جواز الصلاة على غيره صلى الله عليه وسلم تبعًا، وحكايتهم الاتفاق على ذلك, فجوابه من وجهين:
أحدهما: أن هذا الاتفاق غير معلوم الصحة، والذين منعوا الصلاة على غير الأنبياء منعوها مفردة وتابعة، وهذا التفصيل وإن كان معروفًا عن بعضهم فليس كلهم يقوله.
الثاني: أنه لا يلزم من جواز الصلاة على أتباعه تبعًا للصلاة عليه جواز إفراد المعين أو غيره بالصلاة عليه استقلالًا.
وقوله: للأحاديث الصحيحة في ذلك, فليس في الأحاديث الصحيحة الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه وذريته، ليس فيها ذكر أصحابه ولا أتباعه في الصلاة.
وقوله: أمرنا بها في التشهد، فالمأمور به في التشهد الصلاة على آله وأزواجه لا غيرهما.
وأما دليلكم الرابع عشر: وهو حديث زيد بن ثابت الذي فيه: اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، ففيه أبو بكر بن أبي مريم ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والسعدي، وقال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ يحدث بالشيء فَيَهِم، وكثر ذلك حتى استحق الترك.