ص -331- اختلف أصحاب الإمام أحمد رحمه الله تعالى فكرهها القاضي وأصحابه, وذكر الكراهة أبو الخطاب في رؤوس المسائل.
وقال ابن شاقلا: تستحب. كقول الشافعي.
واحتج من كرهها بأن قالوا: روى أبو محمد الخلال بإسناده، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"موطنان لا حظ لي فيهما: عند العطاس والذبح".
واحتجوا بحديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وأنه غير ثابت.
فصل
الموطن السابع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
في الصلاة في غير التشهد
بل في حال القراءة إذا مر بذكره أو بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} الأحزاب: الآية56، ذكره أصحابنا، وغيرهم، قالوا: متى مر بذكره في القراءة وقف وصلى عليه.
وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن منصور، عن هشام، عن الحسن، قال:"إذا مر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فليقف وليصل عليه في التطوع".
ونص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ذلك فقال:"إذا مر المصلي بآية فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان في نفل صلى عليه صلى الله عليه وسلم".