الصفحة 319 من 357

ص -330- فصل

الموطن السادس والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

عند الذبيحة

وقد اختلف في هذه المسألة، فاستحبها الشافعي، قال: والتسمية على الذبيحة ببسم الله, فإن زاد بعد ذلك شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير, ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسول الله, بل أحبه له, وأحب أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات, لأن ذكر الله بالصلاة عليه إيمان بالله وعبادة له, يؤجر عليها أن شاء الله تعالى من قالها.

وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف, أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فتقدمه النبي صلى الله عليه وسلم, فتبعه، فوجده عبد الرحمن ساجدًا، فوقف ينتظره فأطال, ثم رفع فقال عبد الرحمن: لقد خشيت أن يكون الله قبض روحك في سجودك، فقال: يا عبد الرحمن, إني لما كنت حيث رأيت لقيني جبريل فأخبرني عن الله, أنه قال: من صلى عليك صليت عليه, فسجدت لله شكرًا.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة وبسط رحمه الله الكلام في هذا.

ونازعه في ذلك آخرون، منهم أصحاب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنهم كرهوا الصلاة في هذا الموطن, ذكره صاحب المحيط وعلله بأن قال: لأن فيه إيهام الإهلال لغير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت