الصفحة 312 من 357

ص -323- رجل عند ابن عمر فقال له ابن عمر: لقد بخلت, هلا حيث حمدت الله تعالى صليت على النبي صلى الله عليه وسلم ؟. فذهب إلى هذا جماعة, منهم أبو موسى المديني، وغيره.

ونازعهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس، وإنما هو موضع حمد الله وحده، ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس إلا حمد الله تعالى. والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإن كانت من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله، فلكل ذكر موطن يخصه لا يقوم غيره مقامه فيه.

قالوا: ولهذا لا تشرع الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الركوع ولا السجود, ولا قيام الاعتدال من الركوع، وتشرع في التشهد الأخير، إما مشروعية وجوب أو استحباب، ورووا حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس", وهذا الحديث لا يصح، فإنه من حديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن كثير، عن عويد، عن أبيه, عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، وله ثلاث علل:

إحداها: تفرد سليمان بن عيسى به, قال البيهقي: وهو في عداد من يضع الحديث.

الثانية: ضعف عبد الرحيم العمي.

الثالثة: انقطاعه.

قال البيهقي: وقد روينا في الصلاة عند العطاس: ما أخبرنا أبو طاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت