ص -303- الثاني أن الصلاة عليه لو كانت واجبة كلما ذكر لكان هذا من أظهر الواجبات, ولبينه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأمته بيانًا يقطع العذر وتقوم به الحجة.
الثالث: أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم هذا القول ولا يعرف أحد منهم قال به، وأكثر الفقهاء، بل قد حكي الإجماع على أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ليست من فروض الصلاة, وقد نسب القول بوجوبها إلى الشذوذ ومخالفة الإجماع السابق، كما تقدم, فكيف تجب خارج الصلاة.
الرابع: أنه لو وجبت الصلاة عليه عند ذكره دائمًا، لوجب على المؤذن أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يشرع له في الأذان فضلًا أن يجب عليه.
الخامس: أنه كان يجب على من سمع الداء وأجابه أن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم, وقد أمر صلى الله عليه وسلم السامع أن يقول كما المؤذن, وهذا يدل على جواز اقتصاره على قوله أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدًا رسول الله, فإن هذا مثل ما قال المؤذن.
السادس: أن التشهد الأول ينتهي عند قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اتفاقًا, واختلف هل يشرع أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله قيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يشرع ذلك إلا في الأخير
والثاني: يشرع.
والثالث تشرع الصلاة عليه خاصة دون آله, ولم يقل أحد بوجوبها في الأول عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
السابع: أن المسلم إذا دخل في الإسلام بتلفظه بالشهادتين لم يحتج أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثامن: أن الخطيب في الجمع والأعياد وغيرهما لا يحتاج أن يصلي