الصفحة 283 من 357

ص -297- ذم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وأي داء أدوأ من البخل".

الثاني: أن البخيل هو مانع ما وجب عليه, فمن أدى الواجب عليه كله لم يسم بخيلًا، وإنما البخيل مانع ما يستحق عليه إعطاؤه وبذله.

الحجة الخامسة: أن الله سبحانه وتعالى أمر بالصلاة والتسليم عليه، والأمر المطلق للتكرار، ولا يمكن أن يقال: التكرار هو كل وقت، فإن الأوامر المكررة إنما تتكرر في أوقات خاصة، أو عند شروط وأسباب تقتضي تكرارها, وليس وقت أولى من وقت, فتكرر المأمور بتكرار ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أولى لما تقدم من النصوص.

فهنا ثلاث مقدمات.

الأولى أن الصلاة مأمور بها أمرًا مطلقًا, وهذه معلومة.

المقدمة الثانية: أن الأمر المطلق يقتضي التكرار، وهذا مختلف فيه، فنفاه طائفة من الفقهاء والأصوليين وأثبته طائفة، وفرقت طائفة بين الأمر المطلق والمعلق على شرط أو وقت، فأثبتت التكرار في المعلق دون المطلق, والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد الشافعي، وغيرهما. ورجحت هذه الطائفة التكرار بأن عامة أوامر الشرع على التكرار، كقوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} النساء: الآية136، { ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} البقرة: من الآية208، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} المائدة: من الآية92، { وَاتَّقُوا اللَّهَ} البقرة: من الآية189، {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} البقرة: من الآية43، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران:200، وقوله تعالى: {وَخَافُونِ} آل عمران: من الآية175، { وَاخْشَوْنِي} البقرة: من الآية150، { وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت