ص -285- وقد روى يونس، عن شيبان، عن قتادة: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} الشرح:4، ورفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب, ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إلا ابتدأها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وقال عبد بن حميد: أخبرني عمرو بن عون، عن هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} الشرح:4، قال: إذا ذكرتُ ذكرتَ معي ولا يجوز خطبة ولا نكاح إلا بذكرك.
وقال عبد الرزاق: عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} الشرح:4، قال: لا أذكر إلا ذكرت معي: الأذان، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
فهذا هو المراد من الآية، وكيف لا يجب التشهد الذي هو عقد الإسلام في الخطبة، وهو أفضل كلماتها وتجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
والدليل على مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة ما رواه عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد, حدثني عون بن أبي حجيفة، كان أبي من شرط علي، وكان تحت المنبر، فحدثني: أنه صعد المنبر يعني عليًا رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر وقال: يجعل الله الخير حيث شاء.