الصفحة 269 من 357

ص -283- الناس، وقال: يا أيها الناس، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لكل مئة أمة ولم يجتمع مئة لميت فيجتهدون له في الدعاء إلا وهب الله ذنوبه لهم، وإنكم جئتم شفعاء لأخيكم، فاجتهدوا في الدعاء". ثم يستقبل القبلة, فإن كان رجلًا قام عند وسطه، وإن كانت امرأة قام عند منكبها، ثم قال:"اللهم عبدك وابن عبدك, أنت خلقته, وأنت هديته للإسلام, وأنت قبضت روحه، وأنت أعلم بسريرته وعلانيته، جئنا شفعاء له، اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له، فإنك ذو وفاء وذو رحمة، أعذه من فتنة القبر وعذاب جهنم, اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه سيئاته، اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيهط. قال: يقول هذا كلما كبر، وإذا كانت التكبيرة الآخرة, قال مثل ذلك. ثم يقول:"اللهم صل على محمد وبارك على محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على أسلافنا وأفراطنا، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات"، ثم ينصرف."

قال إبراهيم: كان ابن مسعود يعلم هذا في الجنائز وفي المجلس، قال: وقيل له: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على القبر ويقول إذا فرغ منه؟ قال:"نعم, كان إذا فرغ منه وقف عليه, ثم قال:"اللهم نزل بك صاحبها وخلف الدنيا وراء ظهره، ونعم المنزول به، اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به، اللهم نور له في قبره، وألحقه بنبيه صلى الله عليه وسلم, كلما ذكر"."

إذا تقرر هذا فالمستحب أن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم في الجنازة كما يصلي عليه في التشهد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت