الصفحة 263 من 357

ص -277- فصل

الموطن الثاني من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

في التشهد الأول

وهذا قد اختلف فيه، فقال الشافعي في الأم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول. هذا هو المشهور من مذهبه، وهو الجديد، لكنه يستحب وليس بواجب، وقال في القديم: لا يزيد على التشهد وهذه رواية المازني عنه، وبهذا قال أحمد، وأبو حنيفة، ومالك، وغيرهم.

واحتج لقول الشافعي بما رواه الدار قطني: من حديث موسى بن عبيدة, عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله, ثم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى الدارقطني أيضًا: من حديث عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بريدة! إذا صليت في صلاتك فلا تتركن الصلاة علي فيها، فإنها زكاة الصلاة"وقد تقدم.

قالوا: وهذا يعم الجلوس الأول والآخر.

واحتج له أيضًا بأن الله تعالى أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت