ص -253- النبي صلى الله عليه وسلم:"عجل هذا"ثم دعاه, فقال له أو لغيره:"إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه ثم يصلي على محمد و آل محمد ثم يدعو شاء".
قالوا: ففي حديث فضالة هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر هذا المصلي الذي ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم بالإعادة، لأنها لو كانت فرضًا لأمره بإعادة الصلاة كما أمر الذي لم يتم ركوعه ولا سجوده بالإعادة.
واحتج هؤلاء أيضًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمها المسيء في صلاته، ولو كانت من فروض الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها لعلمه إياها كما علمه القراءة والركوع والسجود والطمأنينة في الصلاة.
واحتجوا أيضًا بأن الفرائض إنما تثبت بدليل صحيح لا معارض له من مثله، أو بإجماع ممن تقوم الحجة بإجماعهم.
فهذا أجل ما احتج به النفاة وعمدتهم.
ونازعهم آخرون في ذلك نقلًا واستلالًا, وقالوا:
أما نسبتكم الشافعي ومن قال بقوله في هذه المسألة إلى الشذوذ ومخالفة الإجماع، فليس بصحيح، فقد قال بقوله جماعة من الصحابة ومن بعدهم.
فمنهم عبد الله بن مسعود، فإنه كان يراها واجبة في الصلاة ويقول:"لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم". ذكره ابن عبد البر عنه في التمهيد وحكاه غيره أيضًا.
ومنهم أبو مسعود البدري، روى عثمان بن أبي شيبة وغيره:عن