ص -235- الفرقان:1، وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} الفرقان:61 {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} الزخرف:85، {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الملك:1، وقال تعالى عقب خلق الإنسان في أطواره السبعة: { فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون: من الآية14, فقد ذكر تباركه سبحانه في المواضع التي أثنى فيها على نفسه بالجلال والعظمة، والأفعال الدالة على ربوبيته وإلهيته وحكمته وسائر صفات كماله: من إنزال الفرقان، وخلق العالمين، وجعله البروج في السماء والشمس والقمر، وانفراده بالملك، وكمال القدرة.
ولهذا قال أبو صالح: عن ابن العباس رضي الله عنه تبارك بمعنى: تعالى وقال أبو العباس: تبارك ارتفع، والمبارك: المرتفع.
وقال ابن الأنباري: تبارك بمعنى: تقدس.
وقال الحسن: تبارك تجيء البركة من قبله. وقال الضحاك: تبارك تعاظم. وقال الخليل بن أحمد: تمجد.
وقال الحسين بن الفضل: تبارك في ذاته، وبارك فيمن شاء من خلقه وهذا أحسن الأقوال، فتباركه سبحانه صفة ذات له, وصفة فعل، كما قال الحسين بن الفضل.
والذي يدل على ذلك أيضًا: أنه سبحانه يسند التبارك إلى اسمه، كما قال: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} الرحمن:78، وفي حديث الاستفتاح:"تبارك اسمك وتعالى جدك", فدل هذا على أن