الصفحة 218 من 357

ص -233- الفصل الثامن: في قوله: اللَّهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد وذكر البركة وحقيقتها

الثبوت وللزوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقر على الأرض، ومنه المبرك: لموضع البروك. وقال صاحب الصحاح: وكل شيء ثبت وأقام فقد برك. والبرك: الإبل الكثيرة، والبركة: بكسر الباء كالحوض، والجمع: البرك، ذكره الجوهري. قال ويقال: سميت بذلك لإقامة الماء فيها. والبراكاء: الثبات في الحرب والجد فيها، قال الشاعر:

ولا ينجي من الغمرات إلا براكاء القتال أو الفرار

والبركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: { أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} النمل: من الآية8، وفيه: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} الصافات: من الآية113، وفيه: { بَارَكْنَا فِيهَا} الأنبياء: من الآية81.

وفي الحديث:"وبارك لي فيما أعطيت", وفي حديث سعد: بارك الله لك في أهلك ومالك. والمبارك: الذي قد باركه الله سبحانه، كما قال المسيح عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ } مريم: الآية31، وكتابه مبارك، قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ } الأنبياء: من الآية50، وقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَك} صّ: الآية29، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت