ص -18 - ... ويقول: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} .
فهل بعد ذلك يصح ظن البعض أو قوله بأن الإسلام كبت للطاقات؟!.
إشكالات ترد على قلب الشباب
القلب الميت لا ترد عليه الهواجس والوساوس المنافية للدين، لأنه قلبٌ ميتٌ هالك، لا يريد الشيطان منه أكثر مما هو عليه، ولذلك قيل لا بن مسعود أو ابن عباس: إن اليهود يقولون: إنهم لا يوسوسون في صلاتهم. أي: لا تصبيهم الهواجس. فقال:"صدقوا، وما يصنع الشيطان بقلب خراب".
أما إذا كان القلب حيا وفيه شيء من الإيمان، فإن الشيطان يهاجمه مهاجمة لا هوادة فيها ولا ركود، فيقذف عليه من الوساوس المناقضة لدينه ما هو من أعظم المهلكات لو استسلم له العبد. حتى إنه يحاول أن يشككه في ربه ودينه وعقيدته، فإن وجد في القلب ضعفا وانهزاما استولى عليه حتى يخرجه من الدين، وإن وجد في القلب قوة ومقاومة انهزم الشيطان مدبرًا خاسئا وهو حقير.
وهذه الوساوس التي يلقيها الشيطان في القلب لا تضره إذا استعمل المرء العلاج الوارد عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم فيها.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النب يصلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: إنى أُحَدِّث نفسى بالشيء لأن أكون حممة [أي: فحمة] أحبَّ إليَّ من أن أتكلم به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي رَدَّ كيده [أي: الشيطان] إلى الوسوسة". رواه أبو داود.