الصفحة 6 من 22

ص -7 - ... فلم أرَ أحدًا يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمدٍ محمدًا، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له"هكذا كانوا يعظمونه رضي الله عنهم، مع ما جبله الله عليه من الأخلاق الكريمة، ولين الجانب، وسهولة النفس، ولو كان فظا غليظا لانفضوا من حوله."

وإن من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم: تصديقه فيما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة، وامتثال ما به أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر. والإيمان بأن هديه أكمل الهدي، وشريعته أكمل الشرائع، وأن لا يقدم عليها تشريع أو نظام مهما كان مصدره: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم: الدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الإنسان من قوة، بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح، فإذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حججه وشبهه وبيان فسادها، وإن كان يهاجم بالسلاح والمدافع فمدافعته بمثل ذلك.

ولا يمكن لأي مؤمن أن يسمع من يهاجم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم أو شخصه الكريم ويسكت على ذلك مع قدرته على الدفاع.

الحق الثالث: حقوق الوالدين

لا ينكر أحد فضل الوالدين على أولادهما، فالوالدان سبب وجود الولد، ولهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت