الصفحة 16 من 22

ص -14 - ... ضلع، ولن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها". وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر"."

ومعنى لا يفرك: لا يبغض.

ففي هذه الأحاديث: إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم أمته كيف يعامل الرجل المرأة؟، وأنه ينبغي أن يأخذ منها ما تيسر، لأن طبيعتها التي منها خلقت أن لا تكون على الوجه الكامل، بل لا بد فيها من عوج، ولا يمكن أن يستمتع بها الرجال إلا على الطبيعة التي خلقت عليها.

وفي هذه الأحاديث: أنه ينبغي للإنسان أن يقارن بين المحاسن والمساوىء في المرأة، فإنه إذا كره منها خلقا فليقارنه بالخلق الثاني الذي يرضاه منها، ولا ينظر إليها بمنظار السخط والكراهة وحده.

وإن كثيرًا من الأزواج يريدون الحالة الكاملة من زوجاتهم، وهذا شىء غير ممكن، وبذلك يقعون في النكد، ولا يتمكنون من الاستمتاع والمتعة بزوجاتهم، وربما أدى ذلك إلى الطلاق، كما قال صلى الله عليه وسلم:"وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها".

فينبغي للزوج أن يتساهل ويتغاضى عن كل ما تفعله الزوجة إذا كان لا يخل بالدين والشرف.

ومن حقوق الزوجة على زوجها: أن يقوم بواجب نفقتها من الطعام والشراب، والكسوة والمسكن، وتوابع ذلك، لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف} وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، وسئل ما حق زوجة أحدنا عليه؟، قال:"أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت