ص -1- (مسألة 1:) في رجل يصلي يشوش على الصفوف الذي حواليه بالجهر بالنية، وأنكروا عليه مرة ولم يرجع. وقال له إنسان: هذا الذي تفعله ما هو من دين الله، وأنت مخالف فيه السنة، فقال: هذا دين الله الذي بعث به رسله، ويجب على كل مسلم أن يفعل هذا، وكذلك تلاوة القرآن يجهر بها خلف الإمام، فهل هكذا كان يفعل رسوله الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة؟ أو أحد من الأئمة الأربعة أو من علماء المسلمين؟ فإذا كان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء يعملون هذا في الصلاة، فما يجب على من ينسب هذا إليهم وهو يعمله، فهل يحل للمسلم أن يعينه بكلمة واحدة إذا عمل هذا ونبسه إلى أنه من الدين، ويقول للمنكرين عليه كل من يعمل في دينه ما يشتهى وإنكاركم على جهل، وهل هم مصيبون في ذلك أم لا؟
الجواب: الحمد لله الجهر بلفظ النِّيَّة ليس مشروعًا عند أحدٍ من علماء المسلمين ولا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فعله أحدٌ من خلفائه وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها ومن ادَّعى أنَّ ذلك دين الله وأنه واجب فإنه يجب تعريفه الشريعة واستتابته من هذا القول فإن أصرَّ على ذلك قتل بل النية الواجبة في العبادات كالوضوء والغسل والصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك محلها القلب باتفاق أئمة المسلمين.
والنية هي: القصد والإرادة والقصد والإرادة محلهما القلب دون اللسان باتفاق العقلاء فلو نوى بقلبه صحت نيته عند الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين من الأوَّلين والآخرين وليس في ذلك خلاف عند من يُقْتدى به ويُفْتَى بقوله ولكن بعض