ص -9- وزبل الخيل فهذا لا ينجس الخبز. وإن كان نجسا: كزبل البغال والحُمُر وزبل سائر البهائم فعند بعض العلماء إن كان يابسًا فقد يبس الفرن منه لم ينجس الخبز وإن علق بعضه بالخبز قلع ذلك الموضع ولم ينجس الباقي و الله أعلم.
مسألة 9: في هؤلاء الذين يعبرون إلى الحمَّام فإذا أرادوا أن يغتسلوا من الجنابة وقف واحد منهم على الطهور وحده ولا يغتسل أحد معه حتى يفرغ واحدًا بعد واحد فهل إذا اغتسل معه غيره لا يطهر وإن تطهر من بقية أحواض الحمام فهل يجوز وإن كان الماء بائتًا فيها وهل الماء الذي يتقاطر من على بدن الجنب من الجماع طاهر أم نجس وهل ماء الحمَّام عند كونه مسخنًا بالنجاسة نجس أم لا وهل الزنبور الذي يكون في الحمام أيام الشتاء هو من دخان النجاسة يتنجس به الرجل إذا اغتسل وجسده مبلول أم لا والماء الذي يجري في أرض الحمَّام من اغتسال الناس طاهر أم نجس أفتونا ليزول الوسواس؟
الجواب: الحمد لله قد ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-:"أنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يغترفان جميعًا". وفي رواية: أنها كانت تقول:"دع لي ويقول هو: دعي لي من قلة الماء". وثبت أيضا في الصحيح: أنه كان يغتسل هو وغير عائشة من أمهات المؤمنين من إناء واحد مثل: ميمونة بنت الحارث وأم سلمة.
وثبت عن عائشة أنها قالت:"كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد قدر الفرق". والفرق: بالرطل العراقي القديم ستة عشر رطلًا وبالرطل المصري أقل من خمسة عشر رطلا. وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. وثبت في الصحيح عن ابن عمر أنه قال: كان الرجال والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضؤون من ماء واحد.
وهذه السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين كانوا بمدينته على عهده دلت على أمور الجواب أحدها: هو اشتراك الرجال والنساء